أبي جعفر النحاس
44
اعراب القرآن
74 شرح إعراب سورة المدّثّر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة المدثر ( 74 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ( 1 ) الأصل المتدثر أدغمت التاء في الدال ؛ لأنها من موضع واحد . قال إبراهيم النخعي : كان متدثّرا بقطيفة . وقال عكرمة : أي دثّرت هذا الأمر فقم به . [ سورة المدثر ( 74 ) : آية 2 ] قُمْ فَأَنْذِرْ ( 2 ) قال قتادة : أي أنذر عذاب اللّه وقائعه بالأمم . قال أبو جعفر : فالتقدير على قول قتادة فأنذرهم بهذه الأشياء ثم حذف هذا للدلالة . [ سورة المدثر ( 74 ) : آية 3 ] وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ( 3 ) أي عظّمه بعبادته وحده ، وهو نصب بكبّر . [ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 4 إلى 5 ] وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ ( 4 ) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ( 5 ) وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ ( 4 ) نصب بطهّر وَالرُّجْزَ نصب ب فاهجر ولو كانت في الأفعال الهاء لكان النصب أولى أيضا ؛ لأن الأمر بالفعل أولى . [ سورة المدثر ( 74 ) : آية 6 ] وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ( 6 ) وَلا تَمْنُنْ جزم بالنهي ، وأظهرت التضعيف لسكون الثاني ولو كان في الكلام لجاز لا تمنّ بفتح النون وكسرها وضمها ، وروى حصيف عن مجاهد قال : لا تَمْنُنْ لا تضعف ، قال أبو جعفر : ويكون مأخوذا من المنين وهو الضعيف ، ويكون التقدير ولا تضعف أن تستكثر من الخير فحذفت « أن » ورفع الفعل ، وقال ابن زيد : ولا تمنن على الناس بتأدية الرسالة لتستكثر منهم . قال أبو جعفر : وأولى ما قيل في المعنى واللّه جلّ وعزّ أعلم - ولا تَمْنُنْ بطاعتك وتأديتك الرسالة تَسْتَكْثِرُ ذلك ، وهذا معنى